نزعة “الأنا” أو لا أحد… بقلم جان زغيب

أستجمع أفكاري وأتنزه بين السطور لأقطف الكلمات المناسبة التي تلبس الواقع حجما حقيقيا…. لا.. لا اتكلم بلغة الشعر بل أحرر…أحرر الصحافة من حروف لم تناسبها يوماً…ماذا أكتب والكتابة بلغت أدنى مستواها…فلا أحد يقرأ ويطالع ويبحث بل الجميع يحكم والمرجع واحد: نزعة “الأنا” أو لا أحد….لا حجج واقعية ولا أفكار منطقية بل ابتذال كما الحكم الباطل….

فيما أكتب…هناك من ينتقد لا بل يحاكمني بالسخرية اللامنطقية والتي تؤكد وجود “الأنا” … فإما من يجاملك لتجامله واما من يحكم عليك بحكم سنّك غير مدرك أن الحكمة لا عمر لها…

فكم من الأقلام المأجورة تبرّئ المجرم وتدين البريء وتزيل كلمة متهم من المعاجم… كم من أصحاب السياسات الغامضة يحاربون الأديان ويدّعون بالكماليات، فيدينون ويشجبون ويقارنون ويستحضرون القوانين وفي أعماقهم عمالة الخبث والطعن وهم الوصوليون الجدد..

وفي الوقت الذي يسرق المسؤول ويتاجر بالمواطن، هناك من يدافع عن تصرفات المسؤولين العشوائية التي هي وليدة اللحظة …وليدة معلّم رفع إصبعه من الخارج….ويا حيف على مواطن جاهل، مغشوش …

ولمَ التعطيل طوال أشهر مضت، أفلست الشركات والأفراد وذل الكثير من الناس ممن فتحوا أيديهم طالبين كسرة خبز….لتعودوا وتتفقوا بإيحاءات خارجية وتجلسوا مع بعضكم البعض وأنتم من فصل بين الجبل والتبانة وأنعش المذهبية بدماء الأبرياء لكسب مقاعد جديدة….

كبّرتك الصحافة أيها المسؤول وحجّمت أصحاب الاقلام التي تغذت من حبر الظلام ..رحم الله كبار الصحافة الحرة المتقنة الذين رحلوا الى دنيا الحق…وبقي بعض ممن يتقاسمون الثوب الممزق ويقترعون عليه….

الصحافي الشاعر جان زغيب

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>